نرحب بكم على مدونة التجمع الديمقراطي العلماني

الأربعاء، ديسمبر 10، 2008

كي لا ننسى


كي لا ننسى

الذكرى ألـ 60 لمجزرة حولا

تاريخ الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، من تاريخ نشوء الكيان الاسرائيلي فوق أرض فلسطين، والمجازر التي ارتكبها هذا العدو منذ العام 1948 وحتى اليوم طالت عشرات القرى والمدن والمخيمات في كافة المناطق اللبنانية، وذهب ضحيتها آلاف المواطنين بين قتيل وجريح.
ففي 30/10/1948، استفاق أهالي بلدة حولا الجنوبية على عصابات "الهاغاناه" الصهيونية تطوق البلدة، وظنوها للوهلة الأولى، فرقة من "جيش الإنقاذ" العربي (الذي تشكل حينذاك لتحرير فلسطين) لكن سرعان ما بانت حقيقة القوة المهاجمة التي اقتحمت البلدة، وهاجمت الأهالي العزل من أي سلاح، واعتقلت 93 شاباً، جمعتهم في منزلين، وعمدت إلى إطلاق النار عليهم. ثم أقدمت على نسف المنزلين فوق رؤوسهم لتتأكد من قتلهم جميعاً. وبالفعل لم ينج منهم سوى مواطن واحد، نجا بإعجوبة من تحت الركام واستطاع الإفلات ليلاً والخروج من البلدة ليشرح بعدها تفاصيل المجزرة، هذا في حين غادر من بقي حياً من سكان البلدة، عبر الأودية والحقول، إلى القرى المجاورة، ثم انتقلوا إلى مخيم ضبية، حيث عاشوا في ظروف سيئة للغاية. بعد ستة أشهر من التشرد عادوا إلى بلدتهم المدمرة، وكان أول عمل قاموا به هو جمع رفات الشهداء ودفنها في مقبرة واحدة سموها "مقبرة الشهداء" لتبقى شاهداً على وحشية الصهاينة وهمجيتهم. يتناقل الأهالي أخبار وتفاصيل المجزرة جيلاً بعد جيل، بالإضافة إلى الدرس الذي تعلّموه أنه في مواجهة عدو كالعدو الاسرائيلي لا يحميهم إلا سلاحهم. لذا كان أبناء حولا في مقدمة من حمل السلاح في الجنوب وامتشقوه باكراً دفاعاً عن أرضهم وأنفسهم، في ظل تخلي الدولة عن حمايتهم، قاوموا الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة وسقط العديد من الشهداء منهم في مواجهتها، مثلهم مثل أبناء القرى الجنوبية الحدودية. ولا تزال ذاكرة الجنوبيين تحفظ أسماء الشهداء الذين استشهدوا أثناء مقاومة الغزوات الاسرائيلية قبل العام1975، منهم علي أيوب من عيناتا، وعبد الأمير حلاوي من كفركلا، وآل شرف الدين (4 شهداء) ومحمود دقيق من الطيبة، ونمر ظاهر من حولا، والأخضر العربي من بنت جبيل، وابراهيم جابر من محيبيب..الخ.

تاريخ الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان من تاريخ نشوء الدولة الاسرائيلة فوق أرض فلسطين.

ليست هناك تعليقات: